الهوية الشخصية للفاروق

 

 

     

-4 إخوته وأخواته وأقاربه

 ابن عمه زيد بن عمرو

• جعلوه مثل النبي ... مع أن أمه جدته !

 » سيرة ابن كثير / ج: 1 ص : 153 :

ذكر زيد بن عمرو بن نفيل رضي الله عنه هو زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزي بن رياح بن عبدالله بن قرظ بن رزاح ابن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي . وكان الخطاب والد عمر بن الخطاب عمه وأخاه لأمه ، وذلك لأن عمرو بن نفيل كان قد خلف على امرأة أبيه بعد أبيه ، وكان لها من نفيل أخوه الخطاب . قاله الزبير ابن بكار ومحمد بن إسحاق .

 » سيرة ابن هشام / ج: 1 ص : 147 :

قال ابن إسحاق : وأما زيد بن عمرو بن نفيل فوقف فلم يدخل في يهودية ولا نصرانية ، وفارق دين قومه ، فاعتزل الأوثان والميتة والدم والذبائح التي تذبح على الأوثان ، ونهى عن قتل المؤودة ، وقال : أعبد رب إبراهيم ، وبادى قومه بعيب ما هم عليه . قال ابن إسحاق : وحدثني هشام بن عروة بن أبيه عن أمه أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما ، قالت : لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل شيخاً كبيراً مسنداً ظهره إلى الكعبة وهو يقول : يا معشر قريش ، والذي نفس زيد ابن عمرو بيده ، ما أصبح منكم أحد على دين إبراهيم غيري ، ثم يقول اللهم لو أني أعلم أي الوجوه أحب إليك عبدتك به ، ولكني لا أعلمه ثم يسجد على راحته . قال ابن إسحاق : وحدثت أن ابنه ، سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وعمر بن الخطاب ـ وهو ابن عمه ـ قالا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أنستغفر لزيد بن عمرو ؟ قال نعم فإنه يبعث أمة وحده .

 » أسد الغابة / ج: 2 ص : 236 :

زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزي ... والد سعيد بن زيد أحد العشرة وابن عم عمر بن الخطاب يجتمع هو وعمر في نفيل سئل عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال يبعث أمة وحده يوم القيامة ، وكان يتعبد في الجاهلية ويطلب دين إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم ويوحد الله تعالى ويقول إلهي إله إبراهيم وديني دين إبراهيم وكان يعيب على قريش ذبائحهم ويقول الشاة خلقها الله وأنزل لها من السماء ماء وأنبت لها من الأرض ثم تذبحونها على غير اسم الله تعالى إنكاراً لذلك وإعظاماً له وكان لا يأكل مما ذبح على النصب....

قال إبن إسحاق وكان الخطاب بن نفيل قد آذى زيد بن عمرو ابن نفيل حتى خرج إلى أعلى مكة فنزل حراء مقابل مكة ووكل به الخطاب شباباً من شباب قريش وسفهاء من سفهائهم فلا يتركونه يدخل مكة وكان لا يدخلها إلا سراً منهم فإذا علموا به آذنوا به الخطاب فأخرجوه وآذوه كراهية أن يفسد عليهم دينهم وأن يتابعه أحد منهم على فراقهم . وكان الخطاب عم زيد وأخاه لأمه كان عمرو بن نفيل قد خلف على أم الخطاب بعد أبيه نفيل فولدت له زيد بن عمرو ! وتوفي زيد قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم .

• بل جعلوه ... أتقى من النبي !!

 » سير أعلام النبلاء / ج: 1 ص : 129 :

يونس بن بكير ، وعدة : عن المسعودي ، عن نفيل بن هشام بن سعيد بن زيد ، عن أبيه، عن جده قال : مر زيد بن عمرو على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وزيد ابن حارثة ، فدعواه إلى سفرة لهما فقال يا ابن أخي إني لا آكل مما ذبح على النصب . فما رؤي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك اليوم يأكل مما ذبح على النصب ... وروى الواقدي أنه مات فدفن بأصل حراء ، وقال ابن إسحاق قتل ببلاد لخم . عبدالعزيز بن المختار : أنبأنا موسى بن عقبة ، أخبرني سالم ، سمع ابن عمر يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه لقي زيد بن عمرو أسفل بلدح قبل الوحي . فقدم إلي زيد سفرة فيها لحم ، فأبى أن يأكل وقال : لا آكل مما تذبحون على أنصابكم ، أنا لا آكل إلا مما ذكر اسم الله عليه . أخرجه البخاري وزاد في آخره وكان يعيب على قريش ويقول : الشاة خلقها الله ، وأنزل لها من السماء ، وأنبت لها من الأرض ثم تذبحونها على غير اسم الله ؟!

أبو أسامة وغيره قالا حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن ، عن أسامة بن زيد ، عن زيد بن حارثة قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مردفي إلى نصب من الأنصاب ، فذبحنا له شاة ووضعناها في التنور ، حتى إذا نضجت جعلناها في سفرتنا ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير وهو مردفي في أيام الحر . حتى إذا كنا بأعلى الوادي لقي زيد بن عمرو ، فحيى أحدهما الآخر ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم مالي أرى قومك قد شنفوا لك أي أبغضوك ؟ قال أما والله إن ذلك مني لغير سائرة كانت مني إليهم ولكني أراهم على ضلالة ، فخرجت أبتغي الدين حتى قدمت على أحبار أيلة ، فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به فدللت على شيخ بالجزيرة فقدمت عليه فأخبرته ، فقال إن كل من رأيت في ضلالة إنك لتسأل عن دين هو دين الله وملائكته ، وقد خرج في أرضك نبي أو هو خارج ارجع إليه واتبعه فرجعت فلم أحس شيئاً ، فأناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم البعير ، ثم قدمنا إليه السفرة ، فقال : ما هذه ؟ قلنا : شاة ذبحناها للنصب كذا . قال : فقال إني لا آكل مما ذبح لغير الله ثم تفرقا ومات زيد قبل المبعث فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي أمة وحده .

رواه إبراهيم الحربي في الغريب عن شيخين له ، عن أبي أسامة ، ثم قال : في ذبحها على النصب وجهان : إما أن زيداً فعله عن غير أمر النبي صلى الله عليه وسلم ، إلا أنه كان معه فنسب ذلك إليه ، لأن زيداً لم يكن معه من العصمة والتوفيق ما أعطاه الله لنبيه ، وكيف يجوز ذلك وهو عليه السلام قد منع زيداً أن يمس صنماً ، وما مسه هو قبل نبوته ، فكيف يرضى أن يذبح للصنم ، هذا محال !

 

 

 
   ----
السابق  الفهرس  التالي
 ----

 

جميع الحقوق محفوظة لموسوعة الفاروق إلا أن بإمكانم استنساخ و توزيع و نشر كل المواضيع و الأحاديث و المصادر الموجودة في الموقع بدون أية قيود و لا نسألكم إلا صالح الدعاء للتوفيق و السداد و حسن العاقبة.