|
-6
حساسيته وشدة عداوته
●
عداوته لخالد بن سعيد بن العاص !
•
وأما عمر فاضطغنها عليه !!!
»
تاريخ الطبري / ج: 2 ص: 586 :
(
قال أبوجعفر ) وكان سبب عزل أبي بكر خالد بن سعيد فيما ذكر ما حدثنا ابن حميد قال
حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر أن خالداً بن سعيد حين قدم من اليمن
بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم تربص ببيعته شهرين يقول قد أمرني رسول الله
صلى الله عليه وسلم ثم لم يعزلني حتى قبضه الله وقد لقى علي بن أبي طالب وعثمان بن
عفان فقال يا بني عبد مناف لقد طبتم نفساً عن أمركم يليه غيركم فأما أبوبكر فلما
يحفلها عليه وأما عمر فاضطغنها عليه ثم بعث أبوبكر الجنود إلى الشام وكان أول من
استعمل على ربع منها خالد بن سعيد فأخذ عمر يقول أتؤمره وقد صنع ما صنع وقال ما قال
فلم يزل بأبي بكر حتى عزله وأمر يزيد بن أبي سفيان ...
»
تاريخ اليعقوبي / ج: 2 ص: 124 :
... وتخلف عن بيعة أبي بكر قوم من المهاجرين والأنصار ، ومالوا مع علي بن أبي طالب
، منهم : العباس بن عبدالمطلب والفضل بن العباس والزبير بن العوام بن العاص ، وخالد
بن سعيد والمقداد بن عمرو وسلمان الفارسي وأبوذر الغفاري ، وعمار بن ياسر والبراء
بن عازب وأبي بن كعب ، فأرسل أبو بكر إلى عمر بن الخطاب وأبي عبيدة بن الجراح
والمغيرة بن شعبة ، فقال : ما الرأي ؟ قالوا : الرأي أن تلقى العباس بن عبد المطلب
، فتجعل له في هذا الأمر نصيباً يكون له ولعقبه من بعده ، فتقطعون به ناحية علي بن
أبي طالب حجة لكم على علي ، إذا مال معكم ، فانطلق أبو بكر وعمر وأبوعبيدة بن
الجراح والمغيرة حتى دخلوا على العباس ليلاً ، فحمد أبوبكر الله وأثنى عليه ، ثم
قال : إن الله بعث محمداً نبياً وللمؤمنين ولياً ، فمن عليهم بكونه بين أظهرهم ،
حتى اختار له ما عنده ، فخلى على الناس أموراً ليختاروا لأنفسهم في مصلحتهم مشفقين
، فاختاروني عليهم والياً ولأمورهم راعياً ، فوليت ذلك ، وما أخاف بعون الله
وتشديده وهناً ، ولا حيرة ، ولا جبناً ، وما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلت ، وإليه
أنيب ، وما أنفك يبلغني عن طاعن يقول الخلاف على عامة المسلمين ، يتخذكم لجأ ،
فتكون حصنه المنيع وخطبه البديع . فإما دخلتم مع الناس فيما اجتمعوا عليه ، وإما
صرفتموهم عما مالوا إليه ، ولقد جئناك ونحن نريد أن لك في هذا الأمر نصيباً يكون لك
، ويكون لمن بعدك من عقبك إذ كنت عم رسول الله ، وإن كان الناس قد رأوا مكانك ومكان
صاحبك . عنكم ، وعلى رسلكم بني هاشم ، فإن رسول الله منا ومنكم . فقال عمر بن
الخطاب : إي والله وأخرى ، إنا لم نأتكم لحاجة إليكم ولكن كرهاً أن يكون الطعن فيما
اجتمع عليه المسلمون منكم ، فيتفاقم الخطب بكم وبهم ، فانظروا لأنفسكم . فحمد
العباس الله وأثنى عليه وقال : إن الله بعث محمداً كما وصفت نبياً وللمؤمنين ولياً
، فمن على أمته به ، حتى قبضه الله إليه ، واختار له ما عنده ، فخلى على المسلمين
أمورهم ليختاروا لأنفسهم مصيبين الحق ، لا مائلين بزيع الهوى ، فإن كنت برسول الله
فحقاً أخذت ، وإن كنت بالمؤمنين فنحن منهم ، فما تقدمنا في أمرك فرضاً ، ولا حللنا
وسطاً ، ولا برحنا سخطاً ، وإن كان هذا الأمر إنما وجب لك بالمؤمنين ، فما وجب إذ
كنا كارهين . ما أبعد قولك من أنهم طعنوا عليك من قولك إنهم اختاروك ومالوا إليك ،
وما أبعد تسميتك بخليفة رسول الله من قولك خلى على الناس أمورهم ليختاروا فاختاروك
، فأما ما قلت إنك تجعله لي ، فإن كان حقاً للمؤمنين ، فليس لك أن تحكم فيه ، وإن
كان لنا فلم نرض ببعضه دون بعض ، وعلى رسلك ، فإن رسول الله من شجرة نحن أغصانها
وأنتم جيرانها . فخرجوا من عنده .
وكان فيمن تخلف عن بيعة أبي بكر أبوسفيان بن حرب ، وقال : أرضيتم يا بني عبد مناف
أن يلي هذا الأمر عليكم غيركم ؟ وقال لعلي بن أبي طالب : امدد يدك أبايعك وعلي معه
قصي ، وقال :
بني هاشم لا تطمعوا الناس فيكم
ولا سيمــا تيــم بن مـــرة أو عـدي
فمــا الأمــر إلا فيكــم وإليكــم
وليــــس لها إلا أبـو حســـن علـــي
أبا حسن فاشدد بها كف حازم
فإنــك بالأمــر الذي يرتجــى ملـــي
وإن امــرأ يرمــي قصـــي وراءه
عزيز الحمى والناس من غالب قصي
وكان خالد بن سعيد غائباً ، فقدم فأتى علياً فقال هلم أبايعك ، فوالله ما في الناس
أحد أولى بمقام محمد منك ، واجتمع جماعة إلى علي بن أبي طالب يدعونه إلى البيعة له
، فقال لهم : اغدوا على هذا محلقين الروؤس . فلم يغد عليه إلا ثلاثة نفر . وبلغ أبا
بكر وعمر أن جماعة من المهاجرين والأنصار قد اجتمعوا مع علي بن أبي طالب في منزل
فاطمة بنت رسول الله ، فأتوا في جماعة حتى هجموا الدار ، وخرج علي ومعه السيف ،
فلقيه عمر ، فصارعه عمر فصرعه ، وكسر سيفه . ودخلوا الدار فخرجت فاطمة فقالت :
والله لتخرجن أو لأكشفن شعري ولأعجن إلى الله ! فخرجوا وخرج من كان في الدار وأقام
القوم أياماً . ثم جعل الواحد بعد الواحد يبايع ، ولم يبايع علي إلا بعد ستة أشهر
وقيل أربعين يوماً .
•
وكان أبوه سعيد بن العاص أحد كتاب مصحف عثمان
»
البخاري / ج: 6 ص: 97 :
باب نزل القرآن بلسان قريش والعرب ، قرآناً عربياً ، بلسان عربي مبين حدثنا
أبواليمان أخبرنا شعيب عن الزهرى وأخبرني أنس بن مالك قال فأمر عثمان زيد بن ثابت
وسعيد ابن العاص وعبدالله بن الزبير وعبدالرحمن بن الحرث بن هشام أن ينسخوها في
المصاحف وقال لهم إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في عربية من عربيةالقرآن فأكتبوها
بلسان قريش فإن القرآن أنزل بلسانهم. ففعلوا.
|