الإسلام والهجرة والحروب

 

 

-1 التناقضات في قصة إسلام عمر

  متى أسلم عمر ؟

•  لكن رووا أنه أسلم بعد الهجرة الثانية إلى الحبشة أي عام الهجرة إلى المدينة !!

 » سيرة ابن هشام / ج: 1 ص : 228 :

قصة إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال ابن إسحاق : ولما قدم عمرو بن العاص وعبدالله بن أبي ربيعة على قريش ، ولم يدركوا ما طلبوا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وردهما النجاشى بما يكرهون ، وأسلم عمر بن الخطاب ـ وكان رجلاً ذا شكيمة لا يرام ما وراء ظهره ـ امتنع به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبحمزة حتى عازروا قريشا ، وكان عبدالله بن مسعود يقول : ما كنا نقدر على أن نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر بن الخطاب ، فلما أسلم قاتل قريشا حتى صلى عند الكعبة ، وصلينا معه ، وكان إسلام عمر بعد خروج من خرج من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحبشة .

قال ابن إسحاق : حدثني عبدالرحمن بن الحارث بن عبدالله بن عياش ابن أبي ربيعة ، عن عبدالعزيز بن عبدالله بن عامر بن ربيعة عن أمه أم عبدالله بنت أبي حثمة ، قالت : والله إنا لنترحل إلى أرض الحبشة ، وقد ذهب عامر في بعض حاجاتنا ، إذ أقبل عمر بن الخطاب حتى وقف عليَّ وهو على شركه ـ قالت وكنا نلقى منه البلاء أذى لنا وشدة علينا ـ قالت : فقال : إنه للإنطلاق يا أم عبدالله . قالت : فقلت نعم والله ، لنخرجن في أرض الله ، آذيتمونا وقهرتمونا ، حتى يجعل الله لنا فرجا . قالت : فقال : صحبكم الله ، ورأيت قال عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان : يا رسول الله ما نأمن سعداً أن يكون منه في قريش صولة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أبا سفيان اليوم يوم المرحمة اليوم أعز الله فيه قريشا ! قال : وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد فعزله وجعل اللواء إلى قيس ، ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اللواء لم يخرج من سعد حين صار لابنه ، فأبى سعد أن يسلم اللواء إلا بالإمارة من النبي صلى الله عليه وسلم ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه بعمامته ، فعرفها سعد فدفع اللواء إلى ابنه قيس ( كر ) !!

•  وقالوا أسلم بعد رجوع مبعوث قريش عمرو بن العاص خائباً من الحبشة !

 » سيرة ابن هشام / ج: 1 ص: 234 :

خبر الصحيفة قال ابن إسحاق : فلما رأت قريش أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نزلوا بلداً أصابوا به أمناً وقراراً ، وأن النجاشي قد منع من لجأ إليه منهم ، وأن عمر قد أسلم ، فكان هو وحمزة بن عبدالمطلب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وجعل الإسلام يفشو في القبائل ، اجتمعوا بينهم أن يكتبوا كتاباً يتعاقدون فيه على بني هاشم ، وبني المطلب ، على أن لا ينكحوا إليهم ولا ينكحوهم ، ولا يبيعوهم شيئاً ، ولا يبتاعوا منهم ، فلما اجتمعوا لذلك كتبوه في صحيفة ، تعاهدوا وتواثقوا على ذلك ، ثم علقوا الصحيفة في جوف الكعبة توكيداً على أنفسهم ، وكان كاتب الصحيفة منصور بن عكرمة بن عامر بن هاشم ابن عبد مناف بن عبد الدار بن قصى .

•  وروي أسلم بعد وفاة أبي طالب ... أي في سنة الهجرة ؟

 » سيرة ابن هشام / ج: 2 ص: 283 :

قال ابن إسحاق : ولما اشتكى أبوطالب ، وبلغ قريشاً ثقله ، قالت قريش بعضها لبعض إن حمزة وعمر قد أسلما ، وقد فشا أمر محمد في قبائل قريش كلها ، فانطلقوا بنا إلى أبي طالب ، فليأخذ لنا على ابن أخيه ، وليعطه منا ، والله ما نأمن أن يبتزونا أمرنا .

 » مجمع الزوائد / ج: 6 ص : 23 :

عن عبدالله بن عامر بن ربيعة ، عن أمه ليلى قالت : كان عمر بن الخطاب من أشد الناس علينا في إسلامنا ، فلما تهيأنا للخروج إلى أرض الحبشة ، فأتى عمر بن الخطاب وأنا على بعيري وأنا أريد أن أتوجه فقال أين يا أم عبدالله ؟ فقلت : آذيتمونا في ديننا فنذهب في أرض الله حيث لا نؤذى ، فقال : صحبكم الله ثم ذهب فجاء زوجي عامر بن ربيعة فأخبرته بما رأيت من رقة عمر ، فقال : ترجين أن يسلم والله لا يسلم حتى يسلم حمار الخطاب . رواه الطبراني وقد صرح ابن اسحاق بالسماع فهو صحيح .

•  بنت حثمة جعلت حمار الخطاب جملاً !!

 » مستدرك الحاكم / ج: 4 ص : 58 :

حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبدالجبار ، ثنا يونس بن بكير ، عن ابن اسحاق ، حدثني عبدالرحمن ابن الحارث بن عبيد الله بن عياش ، عن عبدالعزيز بن عبدالله بن عامر بن ربيعة عن أبيه عن أمه أم عبدالله بنت أبي حثمة قالت والله إنا لنرحل إلى أرض الحبشة فقد ذهب عامر في بعض حاجتنا إذ أقبل عمر بن الخطاب رضي الله عنه حتى وقف علي وهو على شركه وكنا نلقى منه البلاء والشدة علينا فقال : إنه الانطلاق يا أم عبدالله ؟ فقلت : نعم والله لنخرجن في أرض الله آذيتمونا وقهرتمونا حتى يجعل الله لنا مخرجاً فقال : صحبكم الله ورأيت له رقة لم أكن أراها ثم انصرف وقد أحزنه فيما أرى خروجنا ، قال : فجاء عامر بن ربيعة من حاجته تلك فقلت : يا أبا عبدالله لو رأيت عمر آنفا ورقته وحزنه علينا ! قال : فتطمعى في إسلامه ؟ قلت : نعم ، قال : لا يسلم الذي رأيت حتى يسلم جمل الخطاب قال يائسا منه مما كان يرى من غلظته وقسوته على الإسلام .

 » سيرة ابن كثير / ج: 2 ص : 32 :

قال ابن إسحق : وكان إسلام عمر بعد خروج من خرج من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحبشة . حدثني عبدالرحمن بن الحارث بن عبدالله بن عياش بن أبي ربيعة ، عن عبدالعزيز ابن عبدالله بن عامر بن ربيعة ، عن أمه أم عبدالله بنت أبي حثمة قالت : والله إنا لنترحل إلى أرض الحبشة ، وقد ذهب عامر في بعض حاجتنا ، إذ أقبل عمر فوقف وهو على شركه ، فقالت : وكنا نلقى منه أذى لنا وشدة علينا . قالت : فقال : إنه للإنطلاق يا أم عبد الله ؟ قلت نعم ، والله لنخرجن في أرض من أرض الله ، إذ آذيتمونا وقهرتمونا ، حتى يجعل الله لنا مخرجا . قالت : فقال : صحبكم الله ! ورأيت له رقةً لم أكن أراها ، ثم انصرف وقد أحزنه فيما أرى خروجنا . قالت : فجاء عامر بحاجتنا تلك ، فقلت له : يا أبا عبدالله لو رأيت عمر آنفا ورقته وحزنه علينا ! قال : أطمعت في إسلامه ؟ قالت : قلت : نعم . قال : لايسلم الذي رأيت حتى يسلم حمار الخطاب ! قالت : يأسا منه ، لما كان يرى من غلظته وقسوته على الإسلام .

قال ابن إسحق : وكان إسلام عمر بعد خروج من خرج من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحبشة . حدثني عبدالرحمن بن الحارث بن عبدالله بن عياش بن أبي ربيعة ، عن عبدالعزيز ابن عبدالله بن عامر بن ربيعة ، عن أمه أم عبدالله بنت أبي حثمة قالت : والله إنا لنترحل إلى أرض الحبشة ، وقد ذهب عامر في بعض حاجتنا ، إذ أقبل عمر فوقف وهو على شركه ، فقالت : وكنا نلقى منه أذى لنا وشدة علينا . قالت : فقال : إنه للانطلاق يا أم عبدالله ؟ ! قلت نعم ، والله لنخرجن في أرض من أرض الله ، إذ آذيتمونا وقهرتمونا ، حتى يجعل الله لنا مخرجا . قالت : فقال : صحبكم الله ! ورأيت له رقةً لم أكن أراها ، ثم انصرف وقد أحزنه فيما أرى خروجنا . قالت : فجاء عامر بحاجتنا تلك ، فقلت له : يا أبا عبدالله لو رأيت عمر آنفا ورقته وحزنه علينا ! قال : أطمعت في إسلامه ؟ قالت : قلت : نعم . قال : لا يسلم الذي رأيت حتى يسلم حمار الخطاب ! قالت : يأساً منه ، لما كان يرى من غلظته وقسوته على الإسلام .

قلت : هذا يرد قول من زعم أنه كان تمام الاربعين من المسلمين . فإن المهاجرين إلى الحبشة كانوا فوق الثمانين . اللهم إلا أن يقال : إنه كان تمام الاربعين بعد خروج المهاجرين . ويؤيد هذا ما ذكره ابن إسحاق ههنا في قصة إسلام عمر وحده رضي الله عنه ، وسياقها ، فإنه قال : وكان إسلام عمر فيما بلغني أن أخته فاطمة بنت الخطاب ، وكانت عند سعيد بن زيد ابن عمرو بن نفيل ، كانت قد أسلمت ، وأسلم زوجها سعيد بن زيد ، وهم مستخفون بإسلامهم من عمر .

وكان نعيم بن عبدالله النحام ، رجل من بني عدي ، قد أسلم أيضاً مستخفياً بإسلامه من قومه . وكان خباب بن الارت يختلف إلى فاطمة بنت الخطاب يقرئها القرآن ، فخرج عمر يوما متوشحاً سيفه ، يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ورهطاً من أصحابه قد ذكروا له أنهم قد اجتمعوا في بيت عند الصفا ، وهم قريب من أربعين ، من بين رجال ونساء ، ومع رسول الله صلى عليه وسلم عمه حمزة وأبوبكر بن أبي قحافة الصديق وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم ، في رجال من المسلمين ممن كان أقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ولم يخرج فيمن خرج إلى أرض الحبشة . فلقيه نعيم بن عبدالله فقال : أين تريد يا عمر ؟ قال : أريد محمداً ، هذا الصابئ الذي فرق أمر قريش ، وسفه أحلامها وعاب دينها وسب آلهتها ، فأقتله . فقال له نعيم : والله لقد غرتك نفسك يا عمر ! أترى بني عبد مناف تاركيك تمشى على الأرض وقد قتلت محمدا ؟ ! أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم ؟ قال : وأي أهل بيتي ؟ قال : ختنك وابن عمك سعيد بن زيد وأختك فاطمة ، فقد والله أسلما وتابعا محمداً صلى الله عليه وسلم على دينه ، فعليك بهما . فرجع عمر عائداً إلى أخته فاطمة ، وعندها خباب بن الارت معه صحيفة فيها " طه " يقرئها إياها . فلما سمعوا حس عمر تغيَّب خباب في مخدعٍ لهم أو في بعض البيت ، وأخذت فاطمة بنت الخطاب الصحيفة فجعلتها تحت فخذها ، وقد سمع عمر حين دنا إلى الباب قراءة خباب عليها . فلما دخل قال : ما هذه الهينمة التي سمعت ؟ قالا له : ما سمعت شيئاً . قال : بلى والله لقد أخبرت أنكما تابعتما محمدا على دينه . وبطش بختنه سعيد بن زيد ، فقامت إليه أخته فاطمة بنت الخطاب لتكفه عن زوجها فضربها فشجها . فلما فعل ذلك قالت له أخته وختنه : نعم قد أسلمنا وآمنا بالله ورسوله ، فاصنع ما بدا لك . فلما رأى عمر ما بأخته من الدم ندم على ما صنع وارعوى ، وقال لأخته : أعطيني هذه الصحيفة التي كنتم تقرأون آنفا ، أنظر ما هذا الذي جاء به محمد . وكان عمر كاتباً . فلما قال ذلك قالت له أخته : إنا نخشاك عليها . قال : لا تخافي . وحلف بآلهته ليردنها إذا قرأها إليها . فلما قال ذلك طمعت في إسلامه ، فقالت : يا أخي إنك نجس على شركك ، وإنه لا يمسه إلا المطهرون . فقام عمر فاغتسل ، فأعطته الصحيفة ، وفيها " طه " . فلما قرأ منها صدراً قال : ما أحسن هذا الكلام وأكرمه ! . فلما سمع ذلك خباب بن الارت خرج إليه فقال له : والله يا عمر إني لأرجو أن يكون الله قد خصك بدعوة نبيه صلى الله عليه وسلم ، فإني سمعته أمس وهو يقول : اللهم أيد الإسلام بأبي الحكم بن هشام أو بعمر بن الخطاب . فالله الله يا عمر . فقال عند ذلك : فدلني يا خباب على محمد حتى آتيه فأسلم . فقال له خباب : هو في بيتٍ عند الصفا معه نفر من أصحابه . فأخذ عمر سيفه فتوشحه ، ثم عمد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فضرب عليهم الباب ، فلما سمعوا صوته قام رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر من خلل الباب فإذا هو بعمر متوشح بالسيف ، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فزع فقال : يا رسول الله هذا عمر بن الخطاب متوشحا بالسيف . فقال حمزة فأذن له : فإن كان جاء يريد خيراً بذلناه ، وإن كان يريد شراً قتلناه بسيفه . فقال رسول صلى الله عليه وسلم : إيذن له . فأذن له الرجل ، ونهض إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لقيه في الحجرة ، فأخذ بحجزته أو بمجمع ردائه ثم جذبه جذبةً شديدة ، فقال : ما جاء بك يابن الخطاب ؟ فو الله ما أرى أن تنتهي حتى ينزل الله بك قارعةً . فقال عمر : يا رسول الله ، جئتك لأومن بالله ورسوله وبما جاء من عند الله . قال : فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبيرة ، فعرف أهل البيت أن عمر قد أسلم . فتفرق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكانهم وقد عزوا في أنفسهم حين أسلم عمر مع إسلام حمزة ، وعلموا أنهما سيمنعان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وينتصفون بهما من عدوهم . قال ابن إسحق : فهذا حديث الرواة من أهل المدينة عن إسلام عمر حين أسلم رضي الله عنه .

•  وادعى هو أنه أسلم في السنة السادسة للبعثة أو قبلها ؟!

 » تاريخ المدينة / ج: 2 ص : 660 :

قال أخبرنا محمد بن عمر قال ، حدثني أسامة بن زيد ابن أسلم ، عن أبيه ، عن جده قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول ولدت قبل الفجار الأعظم الآخر بأربع سنين . وأسلم في ذي الحجة السنة السادسة من النبوة وهو ابن ست وعشرين سنة . قال : وكان عبدالله بن عمر يقول : أسلم عمر وأنا ابن ست سنين .

 

 

 
   ----
السابق  الفهرس  التالي
 ----

 

جميع الحقوق محفوظة لموسوعة الفاروق إلا أن بإمكانم استنساخ و توزيع و نشر كل المواضيع و الأحاديث و المصادر الموجودة في الموقع بدون أية قيود و لا نسألكم إلا صالح الدعاء للتوفيق و السداد و حسن العاقبة.