كتاب الله و عترتي
- تأملات في حديث الثقلين-

 

 

 

أمّا نصوص الحديث في الصحاح الستة فنوردها فيما يلي مع ذكر السند ورقم الحديث كما في موسوعة الحديث الشريف ـ الإصدار الثاني ـ ومن أراد التدقيق فليراجع.

 

  • حدّثني زهير بن حرب وشجاع بن مخلّد جميعا عن ابن جليه قال زهير حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثني أيوحيان حدّثني زيد بن حيّان قال انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلمّا جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا رأيت رسول الله وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا حدّثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله. قال: يا بن أخي، والله لقد كبر سنّي وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله، فما حدّثتكم فاقبلوا وما لا فلا تكلّفونيه، ثمّ قال: قام رسول الله يوما فينا خطيبا بماء يدعى خمّا بين مكّة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعّظ وذكّر، ثمّ قال: أمّا بعد ألا أيّها الناس فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول الله ربّي فأجيب وأنا تاركٌ فيكم الثقلين، أوّلهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به. فحثّ على كتاب الله ورغّب فيه. ثمّ قال: وأهل بيتي. أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي. فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده. قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس قال كلّ هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم.

  • وحدّثنا محمّد بن بكار بن الريّان حدّثنا حسّان يعني ابن إبراهيم عن سعيد بن مسروق عن يزيد بن حيّان عن زيد بن أرقم عن النبي . وساق الحديث بنحوه بمعنى حديث زهير حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدّثنا اسحق بن إبراهيم أخبرنا جرير كلاهما عن أبي حيّان بهذا الاستناد نحو حديث إسماعيل، وزاد في حديث جرير: كتاب الله فيه الهدى والنور من استمسك به وأخذ به كان على الهدى، ومن أخطأه ضلّ.

  • حدّثنا محمد بن بكار بن الريّان حدّثنا حسان يعني ابن إبراهيم عن سعيد وهو ابن مسروق عن يزيد بن حيّان عن زيد بن أرقم قال دخلنا عليه فقلنا له: لقد رأيت خيرا صاحبت رسول الله وصليت خلفه.. وساق الحديث بنحو حديث أبي حيّان، غير أنّه قال: ألا وإنّي تارك فيكم الثقلين، أحدهما كتاب الله عز و جل هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على ضلالة. (وفيه) فقلنا: من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال: لا وأيم الله إنّ المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر، ثمّ يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها. أهل بيته أصله الذي حرموا الصدقة وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده[1].

  • حدّثنا أسود بن عامر أخبرنا أبو إسرائيل يعني إسماعيل الملائي عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله : إنّي تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض[2].

  • حدّثنا أبو النضر حدثنا محمد يعني ابن طلحة عن الأعمش عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري عن النبي قال: إني أوشك أن أدعى فأجيب وإنّي تارك فيكم الثقلين، كتاب الله عز و جل وعترتي، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي. وإن اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، فانظروني فيم تخلفوني فيهما[3].

  • حدثنا ابن نمير حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله : قد تركت فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله عز و جل حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي إلاّ إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض[4].

  • حدثنا ابن نمير حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله : إني قد تركت فيكم ما به لن تضلوا بعدي الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله عز و جل حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي إلاّ إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض[5].

  • حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أبي حيّان التيمي حدثني يزيد بن حيّان التيمي قال: انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم، فلمّا جلسنا إليه قال له حصين لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا. رأيت رسول الله : وسمعت حديثه وغزوت معه وصلّيت معه، لقد رأيت يا زيد خيرا كثير.

  • حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله ؟ فقال: يا أبن أخي والله لقد كبرت سنّي وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله ، فما حدثتكم فاقبلوه وما لا فلا تكلفونيه. ثمّ قال: رسول الله يوما خطيبا فينا بماء يدعى خمّا بين مكّة والمدينة فحمد الله تعالى وأثنى عليه ووعظ وذكر ثمّ قال: أمّا بعد، ألا يا أيّها الناس، إنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّي عز و جل فأجيب، وإنّي تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله عز و جل فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله تعالى واستمسكوا به، فحثّ على كتاب الله ورغّب فيه. ثم قال: وأهل بيتي، أذكركم فيه في أهل بيتي، أذكركم فيه في أهل بيتي، أذكركم فيه في أهل بيتي. فقال له حصين ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: إنّ نساءه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده. قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عبّاس. قال أكلّ هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم[6].

  • حدثنا أسود بن عامر حدثنا إسرائيل بن عثمان بن المغيرة عن عبي بن ربيعة قال: لقيت زيد بن أرقم وهو داخل على المختار أو خارج من عنده، فقلت له: أسمعت رسول الله : يقول: إني تارك فيكم الثقلين. قال: نعم[7].

  • حدثنا الأسود بن عامر حدثنا شريك عن الركين عن القاسم بن حسّان عن زيد بن ثابت قال: رسول الله : إنّي تارك فيكم خليفتين: كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض أو ما بين السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض[8].

  • حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا شريك عن الركين عن القاسم بن حسّان عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله : إني تارك فيكم خليفتين، كتاب الله وأهل بيتي وإنّهما لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض جميعا[9].

  • حدثنا جعفر بن عون حدثنا أبو حيان عن زيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال: قام رسول الله يوما خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال يا أيّها الناس إنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّي فأجيبه وإنّي تارك فيكم الثقلين أوّلهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فتمسّكوا بكتاب الله خذوا به، فحثّ عليه ورغب فيه. ثمّ قال: (وأهل بيتي, أذكركم في أهل بيتي) ثلاث مرّات[10].

  • حدثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي حدثنا زيد بن الحسن هو الأنماطي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: رأيت رسول الله حجته يوم عرفة وهو على ناقة الصقواء يخطب، فسمعته يقول: يا أيها الناس إنّي قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي.

قال: وفي الباب عن أبي ذر وأبي سعيد وزيد بن أرقم وحذيفة بن أسيد، قال: وزيد بن الحسن قد روي عنه سعيد بن سليمان وغير واحد من أهل العلم[11].

  • حدثنا علي بن المنذر الكوفي حدثنا محمد بن فضيل حدثنا الأعمش عن عطية عن أبي سعيد والأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن زيد بن أرقم رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله : إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما.

قال هذا حديث حسن[12].

  • عيسى بن عبد الله بن مالك عن عمر بن الخطاب: سمعت رسول الله يقول: أيها الناس إنّي فرط لكم وإنّكم واردون عليّ الحوض، حوضا عرضه ما بين صنعاء إلى بصرى فيه قدحان عدد النجوم من فضّة وإني سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، السبب الأكبر كتاب الله طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم، فاستمسكوا به ولا تبدلوا، وعترتي أهل بيتي، فإنّه قد نبّأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض. فقلت: يا رسول الله من عترتك؟ قال: أهل بيتي من ولد علي وفاطمة وتسعة من صلب الحسين، أئمّة أبرار، هم عترتي من لحمي ودمي[13].

 

 

وآخر دعـوانا أن الحمد لله رب العالمين

وصلّى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين وسلّم تسليماً كثيراً.

 


 

    [1]- صحيح مسلم (كتاب فضائل الصحابة) باب فضائل الإمام علي: ج7 ص123 ط دار المعرفة بيروت، رقم 4425.

    [2]- مسند أحمد: رقم 106811.

    [3]- مسند أحمد كتاب باقي مسند المكثرين، باب الخدري ج3 ص17 ط دار صادر بيروت رقم 10707.

    [4]- مسند أحمد كتاب باقي مسند المكثرين، باب الخدري ج3 ص26 ط دار صادر بيروت رقم 10779.

    [5]- مسند أحمد كتاب باقي مسند المكثرين، باب الخدري ج3 ص597 ط دار صادر بيروت رقم 11135.

    [6]- مسند أحمد كتاب أول مسند الكوفيين، باب حديث زيد بن أرقم ص367 ط دار صادر بيروت رقم 18464.

    [7]- مسند أحمد كتاب أول مسند الكوفيين، باب حديث زيد بن أرقم ص371 ط دار صادر بيروت رقم 18508.

    [8]- مسند أحمد كتاب مسند الأنصار، باب حديث زيد بن ثابت ص182 ط دار صادر بيروت رقم 20596.

    [9]- مسند أحمد كتاب مسند الأنصار، باب حديث زيد بن ثابت ص189 ط دار صادر بيروت رقم 20667.

    [10]- مسند أحمد: رقم 3182.

    [11]- سنن الترمذي (كتاب المناقب عن الرسول، باب مناقب أهل بيت النبي) ص262 رقم 3718 ط دار إحياء التراث العربي ـ بيروت.

    [12]- سنن الترمذي (كتاب المناقب عن الرسول، باب مناقب أهل بيت النبي) ص263 رقم 3720 ط دار إحياء التراث العربي ـ بيروت.

   [13]- كفاية الأثر: ص91، تفسير البرهان: ج1 ص9، نقلا عن ابن بابويه في كتاب "النصوص على الأئمة ".

 

 

 ----
السابق  الفهرس  التالي
 ----

 

جميع الحقوق محفوظة لموسوعة الفاروق إلا أن بإمكانم استنساخ و توزيع و نشر كل المواضيع و الأحاديث و المصادر الموجودة في الموقع بدون أية قيود و لا نسألكم إلا صالح الدعاء للتوفيق و السداد و حسن العاقبة.